اللهم اجعلني منهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اللهم اجعلني منهم

مُساهمة من طرف Mohammad Ghalib Riziq في السبت سبتمبر 05, 2009 3:44 am

أناس عرفوا الله فعرفهم ورفعهم رغم أن من حولهم لم يقدروهم حق قدرهم
فاللهم اجعلني منهم

قصة جميلة أضعها للعقلاء منكم
ففيها الكثير الكثير من الرسائل والعبر
فمن يعتبر...

قال أنس بن مالك رضى الله عنه:
كان رجل من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقال له :جليبيب، فى وجهه دمامة، وكان فقيرا يكثر الجلوس عند النبى (صلى الله عليه وسلم) ، فقال له النبى (عليه الصلاة والسلام ) يوما: { يا جليبيب ، ألا تتزوج يا جليبيب ؟ }
فقال : يا رسول الله ، ومن يزوجنى يا رسول الله ؟
فقال (صلى الله عليه وسلم ) : { أنا أزوجك يا جليبيب }
فالتفت جليبيب الى النبى (صلى الله عليه وسلم ) وقال : اذاً تجدنى كاسدا يارسول الله ..
فقال : {غيرأنك عند الله لست بكاسد }..
ثم لم يزل النبى (صلى الله عليه وسلم) يتحين الفرص حتى يزوج جليبيب ، فجاء فى يوم من الأيام رجل من الأنصار ، قد توفى زوج أبنته ، فجاء الى النبى يعرضها عليه - يعرض ابنته ليتزوجها النبى (صلى الله عليه وسلم)- فقال النبى (صلى الله عليه وسلم) { نعم أتزوجها ، ولكن لا أتزوجها أنا }
قال : فلمن يا رسول الله ؟ قال : { أزوجها جليبيب }
فقال ذلك الرجل : تزوجها جليبيب !! يا رسول الله ، انتظر حتى أستأمر أمها .. ثم مضى الى أمها ، وقال لها : النبى (صلى الله عليه وسلم) يخطب اليك أبنتك .
قالت : نعم ونعمين برسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، ومن يرد النبى (صلى الله عليه وسلم) ؟
فقال لها : انه ليس يريدها لنفسه . قالت فلمن؟
قال : يريدها لجليبيب . قالت : لجليبيب ؟ قال : نعم .
قالت : حلقى ، جليبيب .. لا لعمر الله لا أزوجها جليبيباً ، وقد منعناها فلانا وفلانا .
فاغتم أبوها لذلك ، ثم قام ليأتى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فصاحت الفتاه من خدرها -تلك الفتاة المؤمنة- ، فصاحت وقالت لأبويها : من خطبنى اليكما ؟ قالا : خطبك رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
قالت : أفتردان على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أمره ؟ ادفعانى الي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فانه لن يضيعنى.
قال أبوها : نعم. ثم ذهب الى النبى (صلى الله عليه وسلم) وقال: يا رسول الله شأنك بها.
فدعا النبى (صلى لله عليه وسلم) جليبيبا ، ثم زوجه اياها ، ورفع النبى (صلى الله عليه وسلم) كفيه الشريفتين وقال : { اللهم أصب عليهما من الخير صباً ، ولا تجعل عيشهما كداًً كداً }
ثم لم يمض على زواجهما أيام ، حتى خرج النبى (صلى الله عليه وسلم) الى غزوة ، وخرج معه جليبيب ، فلما انتهى القتال اجتمع الناس ، وبدأ يفتقد بعضهم بعضاً .
سألهم النبى ( صلى الله عليه وسلم ) : {هل تفقدون من أحد؟} قالوا : نفقد فلانا و فلانا . كل واحد منهم انما فقد ابن عمه او اخاه .
قال ( صلى اله عليه وسلم ) : { نعم ، ومن تفقدون ؟ } قالوا : نفقد فلانا وفلانا.
قال : { ومن تفقدون ؟} قالوا نفقد فلانا و فلانا . قال : { ومن تفقدون ؟ } قالوا : هؤلاء الذين فقدناهم يا رسول الله . فقال (صلى الله عليه وسلم) : { ولكننى أفقد جليبيباً }. فقوموا نلتمس خبره ، ثم قاموا ، وبحثوا عنه فى ساحة القتال ، و طلبوه مع القتلى فلم يجدوه ، ثم مشوا
فوجدوه فى مكان قريب ، الى جنب سبعة من المشركين ، قد قتلهم ثم غلبته الجراح فمات.
فوقف النبى (صلى الله عليه وسلم) على جسده المقطع فقال : { قتلتهم ثم قتلوه ، قتلتهم ثم قتلوه ، أنت منى وأنا منك ، أنت منى وأنا منك }
ثم تربع النبى (صلى الله عليه وسلم) بجانب هذا الجسد ، ثم حمل رأس جليبيب ووضعه على ساعديه (صلى الله عليه وسلم) ، وأمرهم أن يحفروا له قبره.
قال أنس : فمكثنا نحفر له قبراً ، و جليبيب ماله فراش غير ساعد النبى (صلى الله عليه وسلم) ..
قال أنس : فعدنا الى المدينة ، فما كادت تنتهى عدته حتى تسابق اليها الرجال يخطبونها .

Mohammad Ghalib Riziq

عدد المساهمات : 328
تاريخ التسجيل : 15/10/2008
العمر : 29
الموقع : www.med-pulse.net

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اللهم اجعلني منهم

مُساهمة من طرف Scorpion Payne في السبت سبتمبر 05, 2009 4:06 am

الله يجزيك الخير اخي محمد
فعلا فيها الكثير من العبر و الكثير مما يحدث في حياتنا

_________________




علم صحيح
+
مجاهدة للنفس
+
عدم يأس من رحمة الله
+
حسن ظن بالله
=
إنسان متميز تحبه الملائكة وتنشغل به وتدعو له


Scorpion Payne

عدد المساهمات : 266
تاريخ التسجيل : 18/10/2008
العمر : 29

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اللهم اجعلني منهم

مُساهمة من طرف Mohammad Ghalib Riziq في الأحد سبتمبر 06, 2009 9:03 pm

روى الإمام أحمد رحمه الله في الحديث الحسن عن ابن مسعود : (أنه كان يجتني سواكاً من الأراك، وكان دقيق الساقين، فجعلت الريح تكفؤه، فضحك القوم منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مم تضحكون؟! قالوا: يا نبي الله! من دقة ساقيه، فقال: والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد) ساقا ابن مسعود الدقيقتان النحيلتان أثقل عند الله في الميزان من جبل أحد.

Mohammad Ghalib Riziq

عدد المساهمات : 328
تاريخ التسجيل : 15/10/2008
العمر : 29
الموقع : www.med-pulse.net

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اللهم اجعلني منهم

مُساهمة من طرف Mohammad Ghalib Riziq في الثلاثاء سبتمبر 08, 2009 5:18 pm

أما بعد: إخواني الأحبة! إن من الأمور التي ينبغي أن نتفكر فيها جيداً ونمعن النظر، ونأخذ العبر، الفروق بين موازين الله وموازين البشر، ذلك أننا في كثير من الأحيان، نحكم على الأشخاص والأحوال من منظار الدنيا، بينما يكون الأمر عند الله تعالى مختلفاً تمام الاختلاف.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلفت نظر الناس إلى هذا الأمر، وأن القضية ليست بجمال الصورة، وإنما هو بالإيمان الذي وقر في القلب، فروى أحمد رحمه الله في الحديث الصحيح عن أنس : (أن رجلاً من أهل البادية كان اسمه زاهراً ، كان يهدي للنبي صلى الله عليه وسلم الهدية من البادية، فيجهزه رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن زاهراً باديتنا، ونحن حاضروه). قال في مرقاة المصابيح في شرح الحديث: أي نستفيد منه ما يستفيد الرجل من باديته من أنواع النباتات، يجلب إلينا أشياء لا تكون إلا في البادية ليست عندنا، ونحن نعد له ما يحتاج إليه من البلد. (وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه وكان رجلاً دميماً، قبيح المنظر والخلقة ليس فيه جمال، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يوماً، وهو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، فقال الرجل: أرسلني من هذا؟ فالتفت فعرف النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم حين عرفه، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول -ممازحاً لـزاهر-: من يشتري العبد؟! فقال: يا رسول الله! إذاً والله تجدني كاسداً -من يرغب فيّ؟ ومن يطمع في شكلي؟- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لكنك عند الله لست بكاسد) أو قال: (لكنك عند الله غالٍ) فتأمل كيف لفت النظر إلى هذا الشيء.

ولكن المقصود لفت النظر إلى عدم التعلق بجمال الصورة، وأن نُقوم الناس أو نُعجب بهم، أو نحبهم بناءً على جمال صورتهم، فإن الجمال لا يغني عنهم من الله شيئاً، وربما يكون من أجمل الناس وهو عند الله من أحقر خلقه، وربما يكون الرجل أكثر الناس تشويهاً، وهو من أعظم الناس عند الله يوم القيامة. وقد كان عطاء بن أبي رباح رحمه الله تعالى مفتي مكة وقاضيها؛ عبداً أسود، مجدوع الأنف، أعور، مشوه الخلقة، رأسه داخل في جسده، -لا يكاد يوجد له رقبة- ومع ذلك كان مقدم الناس، لا يفتي في الحج إلا عطاء، ولا يجسر في الحج أن يفتي أحد إلا عطاء ، قاضي مكة بأسرها، يأتي إليه الناس لأن المجتمع كان ينظر إلى الناس من خلال العلم والإيمان، ومن خلال العقيدة، لا من خلال الشكل والصورة كما يفعله كثير من الناس، فإذا أراد مثلاً أن يتزوج نظروا إلى صورته وشكله قبل دينه وخلقه، لا مانع من الاهتمام بالصورة والشكل، لكن المشكلة في تقديم ذلك على الدين والخلق، والإيمان والتقوى، والعلم والفضل.

يتبع...

Mohammad Ghalib Riziq

عدد المساهمات : 328
تاريخ التسجيل : 15/10/2008
العمر : 29
الموقع : www.med-pulse.net

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اللهم اجعلني منهم

مُساهمة من طرف Mohammad Ghalib Riziq في الأحد سبتمبر 13, 2009 5:06 am

إذاً: ما هو الميزان عند الله؟ ما هو الميزان الذي يجب علينا أن ننظر إلى الناس من خلاله؟ إنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم) -هذا هو الميزان- رواه مسلم رحمه الله وغيره.
روى البخاري رحمه الله عن حارثة بن وهب الخزاعي ، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف...) الناس يتضعفونه لضعفه، كل يظلمه ويحقره ولا يبالي به ولا يعطيه وزناً ولا قيمة، هؤلاء أهل الجنة: (ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره...) من عظمه عند الله ومنزلته ومكانته، لو قال: أقسمت عليك يا رب أن تفعل كذا، لبر الله بقسمه وفعل. (ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل -أي: جافٍ شديد الخصومة بالباطل- جواظ) أي: فظ غليظ متكبر في مشيته، ومستكبر كما دلت عليه الصفتان السابقتان. وفي رواية أحمد : (ألا أخبركم بأهل النار وأهل الجنة؟ أما أهل الجنة فكل ضعيف متضعف أشعث ذي طمرين -ثوبين باليين- لو أقسم على الله لأبره، وأما أهل النار فكل جعضري -وهو الغليظ المتكبر- جواظ -المختال في مشيته وقيل: كثير اللحم- جمّاع -يجمع الأموال- منّاع -يمنع حق الله فيها- ذي تبع -أي: له أتباع وعشيرة ويتبعه كثير من الناس) هذه صفة من صفات أهل النار. وفي رواية ابن ماجة عن معاذ ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبرك عن ملوك الجنة؟ قلت: بلى، قال: رجل ضعيف مستضعف ذو طمرين، لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره). وكان النبي صلى الله عليه وسلم حريصاً على تجلية هذا الموقف لأصحابه، فقد روى البخاري رحمه الله عن سهل بن سعد الساعدي أنه قال: (مر رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي عليه الصلاة والسلام لرجل عنده جالس: ما رأيك في هذا؟) والنبي عليه الصلاة والسلام يُوحى إليه، فكان يعلم حال هذا الرجل أنه منافق أو كافر أو فاجر، فقال: (ما رأيك في هذا؟ فقال: رجل من أشراف الناس، هذا والله حري إن خطب أن ينكح، وإن شفع إن يُشفع -إذا توسط لأحد أن يقبل كلامه قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم مر رجل آخر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيك في هذا؟ قال: يا رسول الله! هذا رجل من فقراء المسلمين، هذا حري إن خطب ألا ينكح وإن شفع ألا يشفع، وإن قال ألا يسمع لقوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا خير من ملء الأرض مثل هذا) أي: الذي ولى أولاً.

يتبع...ـ

Mohammad Ghalib Riziq

عدد المساهمات : 328
تاريخ التسجيل : 15/10/2008
العمر : 29
الموقع : www.med-pulse.net

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى