ما وراء الخط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ما وراء الخط

مُساهمة من طرف ibrahim في الثلاثاء يوليو 21, 2009 1:44 pm

صديقي العزيز معاذ:
أعلم تماما أنك قد وضعت خطا تحت كلمة الاحتفال،
كما وأعلم أن هذا ليس من بنيات فكرك ولكنه نص فتوى أفتت بها مشائخ القوم،
لست في مقام الدفاع عن وزارة الأوقاف ولا الهجوم على الأئمة الأشراف،
لا أعتقد أنني أختلف في رأيي معك ولكن أكتب هنا في معرض التوضيح لا أكثر.
ثم إني أقدر ما ذهبت إليه، وهو رأي له شواهده الباسقة ودعائمه الراسخة،
عزيزي.. كلمة الاحتفال كلمة فضفاضة، فحفل الماء واللبن أي اجتمع،
وحفل بالأمر أي عني به (المعجم الوسيط).
ومن هنا فإن الرأي الذي أذهب إليه هو أن لا حرج في الاحتفال
على أن لا يعدو معنى الاعتناء بهذه الذكرى العطرة، ثم إن العبرة بالمسمى تربو على العبرة باسمه.
لم أكن أعني هنا أن لا نذكر الإسراء والمعراج إلا في هذا اليوم الأغر،
كما لم أقصد أن نطرب ونلعب لأجل هذه الذكرى.
كيف إذن وعلام لنا أن نحتفل في ذكرى الإسراء والمعراج؟

أولا: لا يحل أن تعظم هذه الذكرى إذ أن لله في أيامه ما عظّم،
ولا أن تخصّ بعبادة كصلاة أو صيام ولا طرب أو لهو، هي محض أساطير وخرافات.

ثانيا: يتذكر المسلم عظمة الله وقدرته وقوته وملكوته وأنه القادر على كل شيء سبحانه،
فليست هذه المعجزة إلا شاهدا على ذلك.

ثالثا: يتيقن المسلم أن مع العسر يسرا، ومع الصبر نصرا.

رابعا: يستحضر المسلم منزلة النبي العلية ومكانته السمية حيث يقول تعالى: " سبحان الذي أسرى بعبده ".

خامسا: يعظم المسلم بيت الله الحرام، كما ويعظم المسجد الأقصى، حيث أن الله صيره بوابة للسماء، وملتقى للأنبياء.

سادسا: يتذكر المسلم رزوح المسجد الأقصى تحت نير الظلام، وأقدام الحاخام،
ويجتهد بما أوتي من قوة في سبيل رفعته ومنعته وتحطيم غله وليله وبزوغ فجره.

سابعا: يجتهد المسلم أن لا يغفل أمرا من هذه الأمور في باقي أيام السنة، إذن فلماذا يتذكرها في هذا اليوم؟
لأن الإسراء والمعراج حدث في مثل هذا اليوم (وهذا ليس ثابتا بالطبع)، فيكون أدعى أن يعتبر الإنسان ويتدبر،
ثم لو لم يتذكر في هذا اليوم فمتى سيجتمع له هذا القدر من المعاني الجليلة؟
حينما يقرأ سورة الإسراء أو إذا تذكر الأمر خطيب في إحدى خطب الجمعة!
إذن فهل هناك ضير من اجتماع الناس (احتفالهم) واعتنائهم (احتفالهم) بهذه الذكرى العطرة؟
إن الإسلام لم يحرم الذكرى، بل جوزها وندبها، لكنه حرم البدعة، ثم إن الإسلام لم يحرم البدعة، لكنه حرم الضال منها:
"من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن تنقص من أجورهم شيء،
ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها بعده غير أن ينقص من أوزارهم شيء" مسلم في صحيحه.

ibrahim

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 15/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ما وراء الخط

مُساهمة من طرف معاذ الحمد في الثلاثاء يوليو 21, 2009 4:28 pm

السلام عليكم..
عزيزي ابراهيم؛ Smile

لو جمعنا ما في موضوعك وما في موضوع الدكتورة ملك من أفكار حول حادثة الإسراء والمعراج، لعبر الناتج تماماً عما أحمل في رأسي من معان لتلك الذكرى العطرة...
فنحن إذاً لا نختلف... Razz Razz

أما كلمة الاحتفال، فقد استخدمها كاتب النص المقتبس، وأظنه كان يقصد بها ما فهمته أنا منها:" تخصيص ليلة أو يوم الإسراء والمعراج بعبادات أو طقوس خاصة... وهو ما تقوم به بعض الفرق والطوائف، دون حتى أن تكون متأكدة من أن ذلك اليوم هو يوم الإسراء والمعراج"...

وعلى كل حال، أنا أعتذر على عدم انتباهي لما سببته هذه الكلمة من لبس لغوي... Rolling Eyes Rolling Eyes

وأشكرك شكراً جزيلاً على التوضيح...

تقبل تحياتي، أخي العزيز... Very Happy

معاذ الحمد

عدد المساهمات : 61
تاريخ التسجيل : 21/05/2009
العمر : 29

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى